محمد العربي الخطابي

238

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

ماء قد طبخ فيه جنطيانا ، ومن شرب الأدوية القتّالة ، ويشرب منه من كان به قولنج بماء بارد ومن كان به وجع الكبد بماء وعسل ، ومن كان به فساد في معدته فيحلّ بماء فاتر وخلّ ، وكذلك أصحاب أوجاع الكلى ومن كان به حصاة أو تقطير البول أو يرقان أو حبن ، وكذلك أيضا بخلّ وماء فاتر ويشربه من به ارتعاش أو نفث دم ، وكذلك يخرج المشيمة إذا شرب بماء قد طبخ فيه حلبة ، وهو نافع من علل الأرحام ، وقد يوضع في الموضع المأكول من السنّ فيبرئه ، وبالجملة فإنّ منافعه كثيرة . أخلاطه : يؤخذ فلفل أبيض وبنج أبيض ، من كلّ واحد وزن عشرين درهما ، أفيون ، عشرة دراهم ، زعفران خمسة دراهم ، فربيون وحماما وعاقر قرحا وجندبادستر وساذح هندي ودوقو وبزر السذاب وورد أحمر يابس وسكبينج وقسط وزراوند واصطرك ومرّ أحمر وأنيسون وكراويا وسليخة وبزر رازيانج وسساليوس وقردمانا وأقاقيا وحبّ الغار ، من كل واحد وزن درهم ، سنبل هندي وبزر كرفس بستاني وبزر كرفس جبلي ودهن بلسان ودهن ورد وسعدى من كل واحد درهمين ، يجمع ذلك كلّه ويدقّ وينخل بحريرة ويعجن بكفايته من العسل المنزوع الرغوة ويرفع ويستعمل كما ذكرنا . صفة ترياق ألّفه يحيى بن ماسويه نافع من لدغ الهوام القاتلة كالحيّات والعقارب والرّتيلاء والأدوية المسمومة والعلل الباردة في الكبد والمعدة والطّحال والمثانة وللخفقان واختلاط العقل ، وهو مجرّب . يؤخذ جنطيانا وحبّ الغار ومرّ أحمر وزراوند طويل ، من كلّ واحد جزء ، وقسط مرّ وزراوند مدحرج وسليخة وراوند صيني ، من كلّ واحد نصف جزء ، يدقّ وينخل ويعجن بكفايته من العسل المنزوع الرّغوة ويجعل فيه ربع جزء من زعفران وربع جزء من سنبل ليتمّ نفعه ويحسن لونه ، ومن أراد أن يجعله أسود فليأخذ جزءا من النانخة فيخرقها في فخّارة جديدة على نار فحم حتى تسودّ ثم يسحقها ويسوّدها بها ولا يجعل فيه زعفرانا ولا سنبلا ، والشّربة منه مثقال إلى نصف درهم بماء حارّ . صفة ترياق وصفه رجل أندلسيّ جرّبه للدغ الحيّات والعقارب وجميع الهوامّ المسمومة والأدوية القاتلة وأورام الأرحام ومن جميع الأرواح ومن حمّى النافض ، وينفع من وجع الجنبين والصدر والأضلاع ومن وجع المعدة والكبد والطّحال وبرد الكلى